يوسف بن تغري بردي الأتابكي

274

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الزينبي هذا إماما فاضلا فقيها بارعا في مذهب الإمام أبي حنيفة وكان جوادا ممدحا مدحه الحيص بيص بقصيدته التي أولها : [ الكامل ] ما أنصفت بغداد نائبها الذي * كبرت نيابته على بغداد وفيها توفي الشيخ الأمام العالم العلامة فريد عصره ووحيد دهره وإمام وقته أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري الخوارزمي النحوي اللغوي الحنفي المتكلم المفسر صاحب الكشاف في التفسير والمفصل في النحو وكان يقال له جار الله لأنه جاور بمكة المشرفة زمانا وقرأ بها على ابن وهاس الذي يقول فيه : [ الطويل ] ولولا ابن وهاس وسابق فضله * رعيت هشيما واستقيت مصردا وزمخشر قرية من قرى خوارزم ومولده بها في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة وقدم بغداد وسمع الحديث وتفقه وبرع في فنون وصار إمام عصره في عدة علوم ومن شعره يرثي شيخه أبا مضر منصورا : [ الطويل ] وقائلة ما هذه الدرر التي * تساقط من عينيك سمطين سمطين فقلت لها الدر الذي كان قد حشا * أبو مضر أذني تساقط من عيني أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم خمس أذرع سواء مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وتسع أصابع